حكاية داليا بقلم ناهد خالد

موقع أيام نيوز

دموعها وهي
تنظر لصورة والدها وقالت 
أنا آسفه بس طول
ما أنا هنا هفضل اتوجع وهضيع يابابا لازم ابعد واداوي نفسي .
ناهد خالد
بعد شهر واسبوعان .....
كانت أخبارها اليوميه وتحركتها تصل له عن طريق محمود .
وهي كانت تتابع أمور بيع ممتلكتها سرا لعدم رغبتها في أن يعلم محمد الأمر كي لا يقف لها فيه أو يعرض عليها شرائهم وهي لن تعطيهم له مهما حدث لن تكون أملاكها ملكا لسليم يوما ما ....
انتهت من بيع كل ممتلكتها سرا وحجزت تذكره طيران ل إيطاليا قاصده العاصمه روما بعدما استطاعت أن تتواصل مع شخص تعرفه عن طريق العمل يعيش هناك وجعلته يشتري لها منزل وسياره ويبحث لها عن شركه صغيره تبدأ بنقل أعمالها لها وتكون بدايتها هناك وقفت في أمام الطياره .
الټفت تنظر خلفها تمشط المكان بعيناها وهي تعلم أنها تلقي النظره الأخيره علي موطنها الأصلي ....لن تعود إلا لزياره قبر والدها كل عام هكذا قررت .
ناهد خالد
نورهان .
نعم يابشمهندس.
خلال الاسبوع ده تبعتيلي كل الورق المهم الي واقف علي الأمضه حتي لو مش هتحتاجوه دلوقتي وابعتي للمدير العام قوليله اجازته آخرها الاسبوع الجاي ويرجع عشان هيمسك الشركه .
وحضرتك 
ابتسم بهدوء وقال بشوق 
أنا هرجع مصر اخر الاسبوع الجاي كفايه الشهرين الي قعدتهم هنا .
تمام يافندم هنفذ الي حضرتك قولته .
أتاه اتصال من محمود فأشار لها بالخروج بقلق
أيه يا محمود داليا كويسه ! أنت مبتتصلش بالنهار !
والله ياباشا هي المدام سافرت .
قطب حاجبيه يسأله 
سافرت فين 
والله مش عارف بس هي دخلت المطار قدامي من نص ساعه ومعاها شنط كتير اوي بس في حاجه غريبه حصلت .
اي هي 
كنت شوفتها قدام الفيلا بتدي المفاتيح لناس غريبه وكان الفرش بيخرج من الفيلا علي عربيات عليها اسم محل موبيليا شكلها بتبيعه .
أغلق معه دون أن يستمع لحديثه أكثر حين وجد هاتفه يعلن عن رساله منها !
فتحها بلهفه لتجحظ عيناه ويثقل نفسه وينبض قلبه پعنف صاخب وهو يقرأ مضمونها .
يمكن مبقاش بينا حاجه تتقال بس أنا عندي الي معرفتش اقوله وأنا واقفه قدامك رفقا بالقلوب يا سليم أنا معملتش الي يأذيك بس أنت قولت الي يأذيني ويعلم فيا.. كان معاك حق لما قلت أني معقده نفسيا.. بس محدش بيقول للأعور أنت أعور في وشه ! رغم أني عارفه إن تعقيدي الي قولت عليه مش بأيدي ويمكن مش للدرجه الي وصفتني بيها بس مهما وصفتلك كلامك ده عمل فيا ايه مش هقدر اوصلك احساسي وقتها ولحد الآن ولكتير قدام! أنا للأسف مبنساش.. في حد قالي كلام أثر فيا من ٢ سنه ولسه لحد الآن فاكراه وكل ما فتكره بحس بنفس أحساسي وقتها كنت مدياك كل الحق أنك تزعل وتغضب وتقرر تطلقني حتي.. وكنت هلتمسلك العذر عشان عارفه اني غلط وكمان كنت هسعي أنك تسامحني.. بس الي قولته متوقعتوش أبدا أنا مش بحاسبك بس زي ما أنت قلت الي عندك من غير اي مراعاه لأي شئ أنا كمان محتاجه اقول الي عندي قررت اعمل بنصيحتك يا سليم لما قولتلي كانت فين كرامتك.. قررت ادور عليها وأحفظ الي باقي منها.. وقررت كمان مدخلش حد تاني في حياتي أيا كان صفته عشان مش ذنبه يعاني من عقدي.. وعدتك أني مش هتدخل في حياتك تاني.. ودلوقتي بقولك ومش هتشوفني تاني.. أنا بعدت.. بعدت اوي عشان احاول ابني شخصيتي من اول وجديد واقف علي رجلي.. عارفه أن كل ده ميخصكش ولا يهمك بس أنا بقولك كده عشان اقولك لما تطلقني مش هكون موجوده بس تقدر تطلقني غيابي وتبعت ورقة الطلاق لمدير شركتي اكيد عارفه.. وتقريبا هتلاقيه في الشركه لو اصحابها الجداد التزموا بالعقود.. بالتوفيق في حياتك واتمني تقابل حد ميكنش معقد ولا أناني زيي.. 
داليا غريب 
سقط الهاتف من يده علي سطح المكتب وتوقف نفسه لبرهه ثم عاد ليتحدث بشرود ضائع 
يعني ايه!...
التقط هاتفه سريعا وقرر مهاتفة محمود..
محمود ايه الي حصل الفتره الي فاتت من غير ما تبلغني بيه
والله ياسليم باشا محصلش حاجه غير الي بلغتك بيها..
ضړب بيده علي سطح المكتب پعنف غاضب 
يعني ايه أنت بتستهبل أنا مش قايلك تتابع كل حاجه ازاي معرفتش انها هتسافر!
ياباشا وأنا هعرف
ازاي بس كله حصل فجأه..
أغلق الهاتف معه پغضب وقرر مهاتفة معتصم عله يعلم شيئا 
سليم كنت متأكد أني مش هون عليك اسمعني والله أنا...
مش وقته يا معتصم أنا عاوز اعرف ايه الي حصل مع داليا
حصل ايه مش عارف!
هتف سليم پغضب وصوت جهوري
هو أنا كل ما اسأل حد يقولي مش عارف أنتوا عندكوا بتعملوا ايه!
طب اهدي ياسليم بس مالها طيب ولا أنت بتسأل عن ايه بالضبط
داليا سافرت وعرفت انها تقريبا باعت الشركه عاوز اتأكد من الخبر وعاوز اعرف ايه الي حصل معاها في الفتره الأخيره وراحت فين وعملت ايه عاوز اعرف كل حاجه يامعتصم.. روح لمدير الشركه واسأله هو اكيد عارف..
حاضر هروح فورا
وهكلمك
لما اخلص..
أغلق معه وضغط ذر استدعاء السكرتيرة الخاصه به..
نعم يابشمهندس.
احجزيلي في اقرب ميعاد طياره لمصر وكلمي مدير الشركه قوليله يقطع اجازته ويرجع عشان مضطر اسافر..
تحت أمرك..
ساعه مرت وهو يجول في الغرفه ذهابا وإيابا بتوتر وڠضب يكبته بداخله وأفكار وتساؤلات كثيره تتردد في ذهنه.. تري أين ذهبت وماذ تقصد بأنه لن يراها ثانية ألن تعود مره أخري.. مسح وجهه بكف يده وهو يزفر پغضب.. انتفض راكضا لهاتفه حين استمع لرنينه..
ها يا معتصم
أتاه صوت معتصم الحزين
داليا باعت الشركه والفيلا والعربيه.. داليا هاجرت ياسليم.. ومحدش عارف راحت فين..
كمن سقط من أعلي طابق في بناء شاهق الارتفاع منذ ساعات كان يخطط لما سيفعله عند عودته كان يريد أن يلاعبها قليلا ويشفي غليله منها ومن ثم حين يستكفي سيخبرها بحبه لها ويعشون حياه طبيعيه خاليه من الكذب والتلون.. ولكن الواقع ليس هكذا! وبكل أسف لم تتفق أحلامه مع واقعه..فتبخرت أحلامه وبقي واقع مر مؤلم..
ردد بخفوت مټألم 
ليه يا داليا ليه ټحطمي كل الي كنت بخططله للمره التانيه.. للمره التانيه بتوفقيني من أحلامي علي كابوس!..
تذكر ماقالته في رسالتها فأكمل بحزن طاغي وندم بدأ يزحف لجوارحه 
للدرجادي كلامي آثر فيك! لدرجة أنك تبيعي كل حاجه وتهاجري! عارف أني كلامي كان جارح
ووجعك بس متخيلتش أنه وجعك اوي كده! تخيلت هرجع الاقيك زي ما أنت هقرب منك والاعبك شويه ولما اعترفلك بحبي واقولك اننا نكمل مع بعض هتوافقي من غير تفكير!.. هو أنت مش قلت أنك بتحبيني ازاي قدرتي تبعدي اوي كده!..
وظنها قطعة أثاث تركها وعندما يعود سيجدها كما هي وتتحمله كما كانت تفعل دوما ولكن ما لم يضعه في حسبانه أنها إنسانه.. تغضب وتثور تتمرد وتمل تقرر وتثأر تهجر ولا تعود إن أرادت..
بقلم ناهد خالد
بعد شهران..
دلفت بخطي واثقه بهو الشركه الواسع.. اتجهت لمكتبها بثقه
وجلست فوقه أخرجت هاتفها وبدلت الشريحه التي به لأخري.. دقت رقم أحدهم وانتظرت الرد..
السلام عليكم.
وعليكم السلام ازيك يابشمهندس.
الحمد لله يابشمهندسه.
ها في جديد سليم كلمك
لأ هو من وقت ماجه وسألني عنك من شهرين تقريبا مشفتوش..
تمام شكرا..
أغلقت
تم نسخ الرابط